جمعية ملتقى إيزوران نوكادير تنظم نقاش عمومي حول ” اكراهات الموقع الزلزالي لأكادير وتحدي التنمية المستدامة”

5 أبريل 2017 wait... مشاهدة

جمعية ملتقى إيزوران نوكادير تنظم نقاش عمومي حول ” اكراهات الموقع الزلزالي لأكادير وتحدي التنمية المستدامة”
المصدر - marocinfo

في إطار فعاليات الذكرى 57 لإعادة إعمار مدينة الانبعاث نظمت جمعية ملتقى إيزوران نوكادير مساء السبت فاتح أبريل2017 بقاعة اجتماعات غرفة الصناعة والتجارة بأكادير، أمسية متميزة سيضل راسخا في المسار الثقافي العلمي للجمعية كاننشاط علمي تحسيسي تمحور حول تيمة حساسة : ” منطقة اكادير، اكراهات الموقع الزلزالي وتحدي التنمية المستدامة”.

اللقاء عرف حضور عالمين من كبار خبراء الزلازل و الحركات التكتونية بالمغرب :

الدكتور عبدالعزيز مريدخ، استاذ جامعي وخبير لدى هيئات وطنية ودولية و الدكتور ناصر جبور، مدير مركز الدراسات الجيوفيزيائية بالرباط و خبير لدى منظمات أممية أنارا بتوضيحات عرضيهما المقدمة للمحظوظين، ممن حضروا النقاش، خبايا و مستجدات علوم متداخلة لتفسير هذا “المركب الزلزالي” لمنطقة أكادير، الممتدة من كاب غير إلى وادي ماسة جنوبا سواء القارية أو البحرية (الرصيف القاري بالمحيط الأطلنتي) حيث الفوالق، الانكسارات، الأخاديد البحرية…والتي لم تستنفذ بعد بدقة جميع معطياتها.

فقد بينا بجلاء أن الأطروحات السالفة للباحث الأمريكي أمبروجي وغيره حول زلزال اكادير أضحت متجاوزة وأن الوسائل التكنولوجية الحديثة مكنت الدارسين الى تحيين المعطيات التكتونية لهذه المنطقة المتسمة جيولوجيا بالدينامية المستمرة ( منها الهزات الأرضية المتجاوزة ل3 درجات في سلم ريشتر واخرها كانت يومه السبت على الساعة الثانية زوالا…).

فبقدر ما كان الحضور مشدودا إلى مستجدات هذين الخبيرين ، بقدر ما استشعر الجميع أن اكادير الكبير ونواحيه يقبعان على ” فوهة بركان”، إذ اكدا ببرودة العالم المشخص لواقع تكتوني أن ” الزلزال في أكادير قادم لا محالة “…

من جهتة تحدث السيد خليل نزيه، مدير مركز الاستثمار الجهوي، والذي تدخل في الشق الثاني للموضوع والمتعلق بالبعد الاقتصادي ء الاستثماري بالمنطقة، فقد سلط الأضواء على سيرورة منحنى النشاط الاقتصادي الذي مازال يغلب عليه الاستثمار السياحي وتقلبات منها ما هو مرتبط بالتقطيع الجهوي الجديد ( فقدان إقليم ورزازات الصاعد وتعويضه بإقليم طاطا الذي يحتاج الى التجهيز…).

وكعادته كمسؤول جهوي، فقد وظف صراحته المهنية ء الإدارية اطلاعه على الأوضاع، لإبراز مواطن الخلل في المجهود الاستثماري بالجهة والتي يقف بعضها عرقلة أمام مواصلة دينامية التنمية أو ما يوصف إعلاميا اليوم بالركود الاقتصادي.

هذا وخلص اللقاء إلى توجيهات، بمثابة توصيات من هؤلاء المتدخلين الثلاث والتي يمكن إيجازها في :

1* أن زلزال أكادير من الظواهر الزلزالية المعقدة ء المركبة ، ليس على الصعيد المغربي فحسب بل العالمي، إذ يشكل فقط جزأ من ” حزمة زلزالية، وهذا ما يستدعي استعجالية تجنيد جميع الطاقات المحلية من أجل سبر أغوار ما حصل في 1960. وضرورة دراسة المكونات البنيوية للرصيف القاري المجاور للمنطقة كان لها دور بارز في تلك الهزة المدمرة ( الدكتور ناصر جبور يرتقب علميا هزة أخرى مكملة لمسلسل انطلق منذ 1755 / زلزال لشبونة…)، إذ أن أدوات الرصد و الاستكشاف العلمية الحديثة تمكن من معرفة أدق لتفاصيل هذه الظواهر القارية والبحرية، وبالتالي تمكن الباحثين وذوي القرار من وضع خطط استباقية.

2* الثورة العلمية و التكنولوجية التي عرفها العالم منذ الربع الاخير من القرن العشرين مكنت هذه العلوم ( الجيوفزياء، الجيولوجيا، الزلازل، علم البحار، الجيومورفولوجيا…) من وسائل وأساليب جديدة يسرت المعرفة الدقيقة ببواطن الأرض والمحيط والتحكم في القياسات بشكل ادق واسرع من ذي قبل. ولهذا فإن إكراه مخاطر زلزال باكادير يمكن ضبطه معرفيا وبالتالي ضرورة جعل هذا الموضوع من الأولويات .

3* المجهودات المبذولة من طرف المعهد الوطني للجيوفزياء بالرباط لرصد متواصل لبعض البؤر الزلزالية الاكثر نشاطا بالشمال ( منذ زلزال الحسيمة 1994) يجب أن يوازيها مجهودات بمنطقة اكادير مادامت بؤرة شديدة الحساسية الزلزالية.

4* على الجماعات الترابية، بمختلف مستوياتها، أن تنخرط في ” منطق الخطر الزلزالي ” المحدق بها ووجوب مراعاته في ثقافة القرار كمعطى رئيسي.

5* استعجالية تعبئة المواطنين كإجراء استباقي للتوعية بهذا الخطر المرتقب.

6* الشروع في إطلاق دراسات تشخيصية للزلازل المحلية المحدودة مجاليا وفق تقسيم لهذا المجال الموصوف بالأكثر حساسية زلزالية، وذلك من أجل تتبع للتذبذبات الزلزالية بكيفية مستمرة.

7* التعجيل بوضع خريطة للنطاقات القابلة للتعمير من اجل مطابقتها بخرائط الرصد الزلزالي. وهذه خطوات ضرورية للتحكم في مخاطر الزلزال.

8* وجوب مراجعة السلوكات الاستنزافية للرصيد العقاري في حوض سوس ماسة و تثمين بعض الأراضي التابعة للمياه والغابات. مع التذكير بتجاوز الربط بين الاستثمار وتملك العقار كشرط تعجيزي، اذ يمكن اللجوء الى انماط بذيلة لضمان حقوق المستثمرين.

9* التذكير بوجوب واستعجالية تفعيل … كمقاربة شمولية ومتعددة الاختصاصات لمعالجة الإشكاليات المطروحة بهذه المنطقة، علما انها تجتاز مرحلة انتقالية دقيقة ما زالت فيه الحلول ممكنة وغير مكلفة.

10* على الفاعلين السياسيين بالمنطقة بمساندة مكونات المجتمع المدني الأكاديري تكثيف الحملات التحسيسية وإعداد الساكنة بهذه المنطقة الى امتلاك السلوك الرشدي / العقلاني في مواجهة مخاطر الهزات الارضية.

محمد باجلات عن ملتقى إيزوران نوكادير

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شكرا على التعليق